محمود صافي

10

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

الفوائد - لا يعلم الغيب إلّا اللّه : بينت هذه الآية أن يوم القيامة لا يعلمه إلّا اللّه عز وجل ، فقال تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها . إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها وقال تعالى لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ . وعندما سأل جبريل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) عن الساعة قال له : ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ) ؛ لذا يبطل أيّ زعم يدعي علم الساعة أو ما شابهها من علم الغيب ، وبذا يبطل ما يقوله الكهنة والمنجمون ، فإنما هو وهم وظنّ وافتراء . قال صلى اللّه عليه وسلم من أتى كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد ، لأن علم الغيب يختص باللّه ، فإذا اعتقد الإنسان بقول المنجم فقد أشرك باللّه عزّ وجل . [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 49 إلى 51 ] لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ( 49 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 50 ) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( 51 ) الإعراب : ( لا ) نافية ( من دعاء ) متعلّق ب ( يسأم ) ، ( الواو ) عاطفة ( مسّه ) ماض في محلّ جزم فعل الشرّط ( الفاء ) رابطة لجواب الشرّط ( يئوس ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو ( قنوط ) خبر ثان مرفوع وهو للتوكيد . جملة : « لا يسأم الإنسان . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « مسّه الشّر . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يسأم